Sunday, 19 October 2008

| ... يا غريب الدار



عندما قرأت مقال د أحمد خالد هنا شعرت بالذهول و لم أستطع منع نفسي من كتابة هذه التدوينة ..

هل لهذه الأبيات صاحب حقا ؟!

كنت أظنها موجودة منذ زمن سحيق .. ربما كتبها شخص مجهول و هو ينظر لسماء مثل سماءنا لكن نجومها أجمل و أبهى و أكثر لمعانا .. أو لربما كتبها عاشق مكلوم كمجنون ليلى و هو يهيم بالجبال و الوديان على غير هدى ..

يا غريب الدار بأفكارى .. كم تخطر ليلا و نهار
أدعوك لتأتى بأشعارى .. بجمال فاق الأقمار
الثغر يغنى و يُمَنى .. و الطرف كحيل بتار
و القلب أسير هيمان .. ما بين بحور الأشعار

كنت أسمعها منذ أن كنت مراهقة على أنغام فرقة رضا و كنت أهيم بها .. لم أكن أعرف مصدر لها سوى التليفزيون و لم يكن هناك كومبيوتر أو انترنت وقتها .. و لم يكن أمامى سوى أن أنتظر سماعها عندما تعرض على التليفزيون كل 53 سنة مرة !

أذكر أنى كنت فى الثانوية العامة عندما سمعتها تعرض بعد سنوات من الغياب .. فهرعت لأحضر ورقة و قلم لأسجل تلك الكلمات حتى لا تطير من ذهنى و جلست لأصغى فى تلك اللحظات المقدسة التى لا تتكرر كثيرا .. أسكرتنى الكلمات و اللحن الرائع ..جافانى النوم .. و أذكر أنى ظللت ساهرة تلك الليلة فى الشرفة حتى قرابة الفجر .. نسمات الهواء الباردة تداعب وجهى .. أكرر الكلمات و أستعيد اللحن فى ذهنى مرارا و تكرارا .. كنت أخاف أن أنام فأنساه و يضيع منى!

عثرت على الأغنية بعد سنوات عديدة الإنترنت بعد الكثير من البحث المضنى .. و كنت أضعها فى مجلد أسميته الموشحات الأندلسية مع أغنية أخرى جميلة تمت لنفس العالم الجميل الساحر ..

انا رفعتها على هذه الوصلة لمن يريد تحميلها .. أسمعوها و لن تندموا أبدا ... :)

فكرة أن من يكتب و يغنى تلك الكلمات الرائعة هو شيخ فى العقد السادس أو السابع فكرة مبهرة للشباب .. لأنهم تعودوا أن يسمعوا نغمة واحدة من الكبار .." انتم مجرد مجموعة من السذج لم تعركوا الحياة بعد .. كل هذه الأفكار و المشاعر التى تملأ عقولكم و قلوبكم هى مجرد وهم و كلام فاضى .. و بعد عدة سنوات ستكتشفون أن كل هذا هراء و أنكم أضعتم وقتكم و مجهودكم فيما لا يستحق" ...

عندما يأتى هذا الرجل ليثبت لهم أنهم ليسوا حمقى إلى هذه الدرجة و ان هذه المشاعرو الأفكار النبيلة لن تنتهى و ربما تستمر حتى آخر العمر و أن من يلومونهم هم مجرد مجموعة من متبلدى الحس و المشاعر .. يكون لهم كل الحق فى أن ينبهروا به !

أغانى كثيرة جميلة قديمة انقرضت تماما و ابحث عنها كثيرا لكن يبدو أن أحدا لم يسمع عنها سواى ! .. كان هناك مسلسل قديم لإيمان الطوخى منذ أكثر من 13 سنة أسمه رابعة تعود و كان تتر المسلسل أغنية جميلة جميلة جميلة جدا .. بصوت إيمان الطوخى الجميل و لحن أكثر من مبهر و كلمات فى منتهى الروعة للشاعرعبد السلام أمين ..

عندما يختل ميزان العدالة .. يسقط العقل و تختال الجهالة
يصبح الحلم هروبا و استحالة .. و اعتناق الحق بحمقا و ضلالة
انت يا عشق حياتى .. و مماتى .. و فنائى فيك ميلادى لذاتى
كل هذا الكون محراب صلاة .. فأفق يا قلب و استشعر جلاله
انت يا عشق أيا زاد القلوب .. عندما ذوبتنى ذابت ذنوبى
انت مصباحى تجلى فى دروبى .. يا هلالا لاح لى أرجو إكتماله

الكلمات موجودة على الإنترنت لكن الأغنية ليست موجودة للأسف .. و المسلسل نفسه لم يعرض ثانية على أى قناة على حسب معلوماتى فأنا لم أعد أتابع أى شىء فى التليفزيون منذ سنوات بإستثناء الجزيرة الوثائقية فى بعض الأحيان ..
عندما عرض المسلسل قمت بتسجيل المقدمة على شريط كاسيت قديم صوت التشويش فيه أعلى من صوت الأغنية نفسه ! .. لو أن هناك من لديه أى تسجيل لهذه الأغنية أو عثر عليها بأى شكل من الأشكال أتمنى أن يرسلها لى !

دُمتم بخير ...

أوفيليا

28 تـعــلـيقـات:

البحث عن أنا شىء جنونى said...

دائما متميزة
دائما تاتى بكل ما هو جميل ونادر وصعب الوصول له

ربنا يوفقك اوى يا اختى

وليكى منى احلى وردة :)

من بعيد .. بكتبلك

Ophelia said...

شكرا جزيلا لكلماتك ..:)

ستكون هناك تدوينات كثيرة قادمة عن
فؤاد عبد المجيد و أغانيه الرهيبة ..

يا رب بس الواحد يلاقى وقت و تكون الغزالة رايقة !

إنتظرونا تجدوا ما يسركم :)

حنان said...

السلام عليكم
أول مرة أرى هذه المدونة ولكنى أذكر جيدا أنى قرأت موضوعاتها من قبل
هل أنت من أعضاء منتدى دار ليلى..؟
أعجبنى موضوع أغنية فولا فولا
و كذلك مشهد الانتحار
تحياتى

Ophelia said...

أهلا حنان :)

أنا فعلا لدى عضوية فى دار ليلى لكن لا أتفاعل هناك إلا نادرا .. لكن أنا من الأعضاء القدامى لمنتدى روايات لو تعرفيه .. لكن الشىء الأكيد أنى لم أنشر أى من تدويناتى فى أى مكان بإستثناء الخواطر عن "أوفيليا" نشرتها فى منتدى روايات من قبل ...

أتمنى لو عندك أى وصلات لموضوعات تشبه تدويناتى أن تخبرينى بها فربما يكون هناك من ينسخها بدون إذنى ...

شكرا جزيلا على رأيك و ردك :)

أوفيليا

حنان said...

السلام عليكم
اجل أنا عضوة أيضا فى منتدى روايات
و أعتقد أن ما قرأته لك كان هناك وهو المذكرات التى كتبتيها منذ عام 2002 وحتى 2008
كذلك بداية كلامك عن أغنية فولا فولا والأطفال المصابين بضعف السمع قرأته من قبل ولكن لا أذكر أين
ما هو اسمك فى دار ليلى أو فى روايات حتى أعرفك..؟
ملحوظة:
المدونة كانت ثقيلة جدا اليوم فى فتحها أشعر أن بها خلل ما..
تحياتى

Ophelia said...

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

هذا غريب جدا لأنى لم أكتب تلك المذكرات أو الكلام عن أغنية فولا فولا من قبل فى أى مكان آخر !

ممكن يكون الموضوع مجرد ظاهرة ديجافو المشهورة .. :)

أنا اسمى فى روايات و دار ليلى هو
Ophelia

المدونة شغالة معايا كويس .. ممكن يكون فى بطء فى التحميل عندك بس ..

ألف شكر يا عزيزتى على ردك و اهتمامك .. دُمتى بخير دائما :)

alexandmellia said...

انا بحب الاغنية دي اوي
وما سمعتهاش من ييجي 10 سنين
انا مبسوطة اوي بجد
thaaaaaaaaaanks so much

البحث عن أنا شىء جنونى said...

يا ترى ايه اخبارك ؟
بجد وحشتينا اوى .. ووحشنى كلاسكيتك الجميلة :)

يارب تكونى بخير :)

جومانا حمدي said...

أوفيليا العزيزة

بالصدفة اكتشفت انه دي مدونتك

انا كنت متابعها من ساعة فولا .. فولا

افكارك جميلة جدا

والمقال اشد من رائع

حاليا بحمل الاغنية وهاسمعها اوقولك رأيي

عقبال ما تلاقي كده اوبريت الكتكوت :)

altwati said...

مدونتك جميلة
وموضوع الحب والإبداع والسن
موضوع جميل ومثير
كل سنة وأنت طيبة
تحياتي

Die said...

الله ينور

يعني هو انا كنت عامل حاجه كده صغيره و هيشرفني

زيارتكم الكريمه

و ارائكم

بجد

balckrain.blogspot.com

wael said...

ياه
الأغنية دي بقالي مده طويلة بدور عليها
ونفسي كمان الاقي التصوير الراقص بتاع فرقه رضا

الف الف شكر علي الموضوع اللطيف ده

Reem said...

مروة

أنا فعلا منبهرة بفؤاد عبد المجيد و بأغانيه

عارفة

من زمان كنت بحس بنغمة من أغنياته بتردد فى وعيي و ماكنتش أعرف دى أغنية إيه ولا لمين

و أول ما سمعته حسيت إن جزء مهم جدا من أفكارى أترتب

أنا بشكر جدا جدا د / أحمد إنه رجع لنا الفنان ده تانى

و طبعا بشكرك على كل تدويناتك الجميلة و أرجوكى ماتبخليش عليا بيها بقى و ارجعى اكتبى تانى

sara yousef said...

مروة العزيزة.. فعلا الأغاني دي فيها حاجه ساحرة.. فيها حالة من السمو كده مش عارفة اوصفها.. بس د. احمد في موضوع بص وطل وصفها ببراعة فعلا.. وحسيت نفس الإحساس مع أمن الفراق.. وسمعت أغاني فؤاد عبد المجيد كلها وكمان اغانيه لعفاف راضي ومع فرقة رضا..
حاجة مختلفة بشكل غريب..
.. متشكرة جدا عالأغنية..
وذوقك عالي فعلا ماشاء الله..

ساره/ هاي هوبس

بنت القمر said...

عرفت المدونة من جروب مدونات سكندرية...اعد بالمتابعة

fo2a said...

أوفيليا
لقيت مدونتك بالصدفة من خلال التجوّل في بعض المدونات
عجبتني المدونة كلها جدًا و لفت نظري أوي اللون الأخضر اللي عاملاه للمدونة هنا و لون الخط في روايات..
حسيت انه لونك
عمومًا أنا عرفت فؤاد عبد المجيد من مقال د.أحمد و سمعت الأغنية و عجبتني جدًا.. واضح إنه عبقري بمعنى الكلمة
عجبتني كذا تدوينة من البلوج بس للأسف مش حقدر أعلق عليهم دلوقتي :D
دمتي بخير



ملحوظة: لحد دلوقتي مش عارفة أرد ازاي على رسالتك الخاصة اللي في روايات :$

Anonymous said...

بالنسبة لاغنيات مسلسل رابعة تعود
تجدينها فى الرابط التالي
http://www.4shared.com/network/search.jsp?searchmode=2&searchName=%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9+%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF

Davinci said...

أول زيارة لي هاهنا تقريبا، ولن تكون الأخيرة طبعا :)
مدونتك جميلة حقا.. لكن الثيم طلع عندي ملخبط، ولازم أحدد الكلام عشان أقراه.

لم أر مقال د. أحمد من قبل، ولم أسمع فؤاد عبد المجيد من قبل، لكنني فعلت الآن.. تخيلي مدى امتناني الآن!

تحياتي :)

Anonymous said...

الله عليكى يا اوفيليا بجد روقااااان الاغنيه حلوة جدا فعلا و رجعتنا للزمن الجميل

استمرى و ادينى اغانى مصرى اكتر الله يكرمك

حفظك الله

وائل

Anonymous said...

طب و حياه ربنا كل ما اسمع الاغنيه الاقى نفسى مجبر بأرادتى انى اكتبلك تانى و اوقل اللللللللللللله عليكى و على اغانيكى الجامده بجد تحفه


وائل

ramadankareem4all said...

أنا لقيت منتدى حاطط أغنية إيمان الطوخي بتاعة رابعة تعود

http://www.ro2yak.com/vb/showthread.php?t=28476

Anonymous said...

hi ophelia why did u stop writing on ur blog? I loved all ur previous posts.. please keep posting :)

khaledok said...

أوفيليا أغنيية إيمان الطوخى بتاعت مسلسل رابعة تعود
ادخلى على اليوتيوب واعملى سيرش
ايمان الطوخى
وشكرا على مواضيعك المتميزة

Anonymous said...

مصر فى مهب الريح

فى خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 – العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 – ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 – رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.

لمزيد من التفاصيل أذهب إلى مقالات ثقافة الهزيمة بالرابط التالى
www.ouregypt.us

muhammad said...

تصليح بسيط يا
ophelia
يا غريب الدار بأفكارى..كم تخطر ليلاونهار
أدعوك لتأتى بأسحاري.. بجمال فاق الأقمار
الثغر يغنى و يُمَنى .. و الطرف كحيل بتار
و القلب أسير هيمان .. ما بين بحور الأشعار

muhammad said...

رابط الأغنية تتر رابعة تعود http://www.herosh.com/download/15422....____.mp3.html

Anonymous said...

فعلا كلام رائع يصف موشح من أعذب ما سمعت في حياتي , عندما أسمعه أسبح في عوالم خيالية حالمة , ويعود بي إلى ذكريات بعيدة في مرحلة الطفولة والمراهقة , فعلا فترة الأندلس أضفت على الموسيقى العربية الأصيلة طابعا مميزا لا ينسى , أنا أيضا مثل كاتبة المقال أفتقد الكثير من الأغنيات والألحان الشجية التي سمعتها في طفولتي وحداثتي ومراهقتي وأبحث عنها كثيرا ولا أجدها ... تحياتي فقد أصبتي أوتار قلبي بكلماتك وأشعلتي جزوة شعلة الذكريات في وجداني

Anonymous said...

الف رشكر ابو طلال الفنان الكبير محمد القوزي لن أنسااك وسامحنى في تقصيري في التواصل معك لكنك في عمق قلبي افكر اترك العمل الإعلامي لأنهم تمادوا بظلمي لك حبي وسلامى لطلال